محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
197
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فصل في سؤال الشيء التافه كشسع النعل 3 روايات نقل أبو طالب عن أحمد في الرجل يسأل الرجل الحذاء أو الإسكاف الشسع ؟ قال : لقد شددت ، وقال عبد اللّه كأنه لم يره مسألة ، ونقل حرب ويعقوب عنه في الرجل يمر بالرجل فيسأله الشسع لنعله فكأنه لم يرخص في شيء منه ، قال يعقوب : فكأنه كرهه فلم يرخص في شيء منه وقال الفضل بن زياد وإبراهيم بن هانيء كان أبو عبد اللّه لا يرخص في مسألة الشسع ، فظهر من هذا أن مسألة الشيء اليسير كالشسع وشبهه هل يجوز أو يكره أو يحرم ؟ فيه روايات . ولا بأس بمسألة الماء نص عليه واحتج بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مر بقربة معلقة فاستسقى فشرب . ونقل أبو داود عنه وسأل الرجل يكون بين الناس عطشانا فلا يستسقي وأظنه قال في الورع : ما يكون ؟ قال : أحمق ، نقل جعفر عن أحمد في الرجل يستعير الشيء لا يكون مسألة . فصل في سؤال الأخ والوالد والولد والأخذ ممن أعطى حياء قال حرب لأحمد الرجل يكون له الأخ من أبيه وأمه ويرى عنده الشيء يعجبه ، الدابة ونحو ذلك فيقول هب هذا لي وقد كان ذلك يجري بينهما ولعل المسؤول يحب أن يسأله أخوه ذلك ، قال : أكره المسألة كلها ، ولم يرخص فيه إلا أنه بين الأب والولد أيسر ، وذلك أن فاطمة قد أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسألته ونقل عنه يعقوب وإبراهيم بن هانيء والفضل نحو ذلك . ومن المسألة المحرمة وهي واقعة كثيرا سؤال رب الدين وضع شيء من دينه نص عليه قال في رواية بكر بن محمد عن أبيه لا تعجبني هذه المسألة قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تحل المسألة إلا لثلاث " " 1 " قال ابن الجوزي وإن أخذ ممن يعلم أنه إنما أعطاه حياء لم يجز له الأخذ ويجب رده إلى صاحبه ، ولم أجد أحدا صرح بهذا غيره وهو قول حسن لأن المقاصد عندنا في العقود معتبرة . وعموم كلام غيره يخالفه واللّه أعلم . قال أحمد ثنا إسماعيل ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء وكانا يكثران السفر نحو البيت قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي : أخذ
--> ( 1 ) إسناده صحيح رواه النسائي ( 5 / 72 ) وابن خزيمة في صحيحه ( 2360 ) وصحح إسناده الشيخ الألباني وانظر مشكلة الفقر ( 82 ) .